تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

49

الدر المنضود في أحكام الحدود

نعم خالف في ذلك العلامة في التحرير فقال : ولو ترك المتاع على دابة فخرجت بنفسها من غير سوق أو ترك المتاع فانفتح فخرج المتاع أو على حائط في الحرز فأطارته الريح فالأقرب سقوط القطع . انتهى « 1 » . لكنه مشكل وذلك لصدق الإخراج بفعله . أمر الصبي غير المميّز بالإخراج قال المحقق : ولو أمر صبيا غير مميز بإخراج تعلق بالأمر القطع لأن الصبي كالآلة . أقول : إنه إذا كان الصبي المأمور بالإخراج غير مميز فإنه يصدق أن المخرج هو الآمر فإن الصبي كذلك يعدّ ويعتبر كالآلة ومن المعلوم أنه لا يعتبر في تحقق السرقة وترتب القطع إخراج المتاع من دون آلة . ولا يخفى أنه لو كان قد اخرج بالمجنون فهو أيضا كالإخراج بالصبي غير المميز . وأما إذا كان مميزا فهو خارج عن موضوع كلام المحقق وعبارته . وقال في كشف اللثام : أما مع التميز فلا قطع على الآمر لخروج الصبي بتميزه عن الآلية ولا على المأمور لعدم التكليف انتهى . وتنظّر فيه صاحب الجواهر وهو الحق وذلك لأن مجرد تمييزه لا يوجب خروجه عن الآلية بل ربما يقطع أنه ليس له اختيار واستقلال في الرأي والنظر ولولا أمر الآمر له بالسرقة لما أقدم على ذلك أصلا ولما تجرأ به أبدا وحينئذ يكون كالآلة وهذا يقتضي الحكم بقطع يد الآمر إذا كان كذلك . ثم إن الشهيد الثاني رضوان الله عليه قد تعرض لذكر الخلاف في ما إذا اشترك اثنان مثلا في إخراج نصاب واحد وأنه هل يقطع يدهما أم لا . وهذه هي المسئلة التي أشرنا آنفا وقوع الخلط بين مسئلة انفراد أحدهما

--> ( 1 ) التحرير ص 232 .